تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
248
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الموضوع ؛ لتأخّر الحكم عن موضوعه ، ومتأخّر رتبةً عن الأثر الشرعي ؛ لتأخّر المشروط عند شرطه . وعليه إذا أردنا أن نطبّق حجّية خبر الثقة على قول الكليني ، فحينئذٍ سوف نثبت قول زرارة ، لا وجوب ال سورة ، ومن الواضح أنّ قول زرارة هو موضوع للحجّية وليس هو الحجّية والحكم الشرعي ، وهذا يعني أنّ تطبيق دليل الحجّية على الخبر مع الواسطة يلزم منه إثبات الحكم لموضوعة ، وهذا يعني أن الحجّية متقدّمة رتبةً ، والموضوع - الذي هو قول زرارة - متأخّر رتبةً ، فيلزم أن تكون الحجّية المتأخّرة رتبةً ، متقدّمةً رتبةً . التقريب الثاني : يلزم من تطبيق الحجّية على الخبر مع الواسطة اتّحاد الحكم والمشروط الذي هو الحجّية مع شرطه وهو وجود الأثر الشرعي المترتّب على الحجّية ، والمفروض أنّهما في رتبتين مختلفتين ؛ باعتبار أنّ الشرط متقدّم دائماً على مشروطه . توضيح ذلك : إنّ حجّية خبر الناقل عن زرارة - كالشيخ الكليني مثلًا - مشروطة بوجود أثرٍ شرعيّ لما ينقله هذا الناقل ، والخبر في كلام الناقل الذي هو الشيخ الكليني في المثال ليس هو وجوب ال سورة بل هو قول زرارة ، وقول زرارة لابدّ أن يكون له أثر شرعيّ وليس هو إلّا الحجّية . وهذا يعني أنّ الذي يترتّب على قول زرارة حجّية قوله ، فصارت الحجّية محقّقة لشرط نفسها . جواب المصنّف على التقريبين المتقدّمين يرى الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) أنّ كلا هذين التقريبين مندفع بجواب واحد ، حاصله : أنّ الحجّية - سواء من الكتاب أم السنّة اللفظية أم العقلاء - إنَّما هي مجعولة على نحو القضية الحقيقية لا على نحو القضية الخارجية . وهذا يعني أنّ الحجّية المجعولة لقول الكليني هي غير الحجّية المجعولة لقول زرارة ،